الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠تطبيقات القواعد الفقهية
358
وكذلك لا حد على المكرهِ. فَإِنْ كَانَ مُكرَها انعَدَمَ الْقَصِدُ وَسَقَطَ الْحَدُّ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ شُهَةٌ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ولذلك أدلة كثيرة.
ذلك.
منها: عدم ترتب شيء من الأحكام على المكره؛ إن اضطر إلى قول شيئ يتنافى مع قواعد الإيمان ولو نطق بالشرك؛ لاستثنائه الكتاب في قوله عز من قائل: إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ) (1) وليس أخذه مال الغير مكرها بأشد من ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أَسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (2) وقوله صلى الله عليه وسلم "ليس على مقهور عقد ولا عهد "" كما لا يثبت طلاقه ولا عتاقه وكذا سائر التصرفات إلا إن أتمها على نفسه بعد زوال الإكراه.
الشرط الثاني: أَنْ يَقْصِدَ فِعْلَ السَّرِقَةِ، فمن أخذ المال استدلالا أو ظنا بأنه مباح أو له فيه نصيب فلا قطع عليه وإنما عليه رد المال أو قيمته إن كان تالفا.
1 - الآية 106 من سورة النحل.
2 - أخرجه ابن ماجة في طلاق المكره، وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن الكبرى وفي معرفة السنن والآثار في طلاق المكره وفي يمين المكره وعبد الرزاق في مصنفه، والحاكم في المستدرك والطبراني في معجميه الكبير والأوسط وفي مسند الشاميين والدار قطني في النذور وابن حبان في
صحيحه
3 - أخرجه المتقي الهندي علاء الدين علي بن حسام الدين في كنز العمال، وجمال الدين عبدالله بن يوسف الزيلعي الحنفي في نصب الراية، والمناوي عبد الرؤف محمد المناوي في فيض القدير؛ بلفظ" لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ ".
4 - انظر الفرع السابع عشر طلاق "المكره من الجزء الأول من هذا الكتاب.