تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية

370

الرُّكْنُ الثَّانِي

الركن الثانِي مِنْ أَرْكَانِ السَّرِقَةِ وُجُودُ مَسْرُوقٍ مِنْهُ أي المالك: لِأَنَّ الْمَسْرُوقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا، بِأَنْ كَانَ مُبَاحًا أَوْ مَتْرُوكًا لِمَن يُريد، فَلَا يُعَاقَبُ مَنْ يَأْخُذُهُ.

واشتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْرُوقِ مِنْهُ لِكَيْ تَكْتَمِلَ السَّرِقَةُ عِدَّةَ شُرُوط:

الشرط الأول: أَنْ يَكُونَ المسروق منه مَعْلُومًا. فإن لم يكن معلوما أوكان غائبا فلا

يقطع السارق.

الشرط الثاني: أَنْ تَكُونَ يَدُهُ صَحِيحَةً عَلَى الْمَالِ الْمَسْرُوقِ.

فلا قطع على سارق السارق؛ لأنَّ يَدَه على المالِ ليست صحيحة، وإنما القطع على السارق الأول، كما لا قطع على الطرار ولا المختلس ولا الداخل بإذن، ولا السارق من الحمام لأنه مأذون بدخوله، ويقطع سارق الخائن، ولا قطع على من سرق مالا

6

1 - (الطرار) النشال يشق ثوب الإنسان ويسل ما فيه، والطرّار الذي يطر الهمايين- جمع هميان وهو ما يوضع فيه الزاد للمسافر - والصُّرَر؛ أي يقطعها فيسرق ما فيها، والطرَّة الصرة من الشيء وطرف الثوب. وطُرَّةُ النهرِ والوادي: شَفيره. وطُرَّةُ كلِّ شيء: حرفه. والجمع طُرَرٌ. وأطرارُ البلاد: أطرافها. والطُّرة: الناصية. ومنه قول الشاعر:

قَدْ جَعَلَتْ مَيٌّ على العِرَارِ خَمْسَ بَنَانٍ قانِئ الأَظْفارِ / انظر المعاجم مادة "طرر" والمختلس الذي يأخذ الشيء من صاحبه خفية دون أن يحس به، كأن يأخذ خاتمه من أصبعه أو شيئا من جيبه. مأخوذ من خَلَس الشيء إذا سَلَبه، والاسم: الخُلْسَة.