تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

تطبيقات القواعد الفقهية

377

وصفة الحرز عندنا الذي يجب فيه القطع: هو كل بناء لا يتسوره الإنسان بقدمه، فهو حصن حصين وحرز وما زاد على ذلك البناء، من المنازل والبساتين المحصونة. وأقل ما وصفت لك من الحرز، لا يكون حرزا، إذا كان الإنسان يتسوره بيده وكل ما لوى عليه جدار وسد عليه باب، فهو حصن.

ولذا يُفَرِّقُ الفُقَهَاءُ فِي مَسَائِلِ الاسْتِرَاكِ فِي السَّرِقَةِ بَينَ الشَّرِيكِ المُبَاشِرِ وَالشَّرِيكِ

بِالتَّسَبُّبِ.

فَأَمَّا الشَّرِيكُ الْمُبَاشِرُ فَهُوَ الَّذِي يُبَاشِرُ أَحَدَ الْأَفعَالِ الَّتِي تُكَوّنُ الْأَخذَ التَّامَّ، وَهِيَ:

إخْرَاجُ الْمَسْرُوقِ مِنْ حِرْزِهِ وَمِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ وَإِدْخَالُهُ فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ.

وَأَمَّا الشَّرِيكُ بِالتَّسَبُّبِ فَهُوَ الَّذِي لَا يُبَاشِرُ أَحَدَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْمُكَوِّنَةِ لِلْأَحْذِ الْمُتَكَامِلِ، وَإِنَّمَا يقتَصِرُ فِعلُهُ عَلَى مَدٍ يَدِ العَونِ لِلسَّارِقِ، بِأَنْ يُرِشِدَهُ إِلَى مَكَانِ الْمَسْرُوقَاتِ، أَو بِأَنْ يَقِفَ خَارِجَ الحِرْزِ لِيَمنَعَ استِغَاثَةَ الجِيرَانِ، أَوْ لِيَنْقُلَ الْمَسْرُوقَاتِ بَعدَ أَنْ يُخْرِجَهَا السَّارِقُ مِن الحِرز.

وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى الْمُبَاشِرِ، أَمَّا الْمُتَسَبِّبُ فَإِنَّهُ يُعَزِّرُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ الحَاكِمُ

رادعا له ولأمثاله.

-1

- المنهج السابق.

2 - :أنظر الموسوعة الفقهية الكويتية 24/ 329.