تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

تطبيقات القواعد الفقهية

392

الفرع الخامس تقادم الدعوى الحدية

ورد الخلاف في سقوط الحد بتقادم الدعوى هل تسمع مهما طالت المدة أم لا؟ والقول بعدم قبولها هو الأسلم والأصح في النظر، وهذا الأثر عن أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب كما ترى يدل على ذلك

فعَن عُمَرَ اللهُ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى حَدٍ وَلَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِعْنٍ وَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ " يَعْنِي أَيُّ قَوْمٍ وَمَا صِلَةٌ كَمَا فِي قوله تعالى ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ آل عمران / وَقَوْلُهُ شَهِدُوا عَلَى حَدٍ وَلَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ أَيْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَمْ يَشْهَدُوا بِذَلِكَ حَالَ مَا وَقَعَ بَلْ تَقَادَمَ العَهْدُ ثُمَّ شَهِدُوا فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِعْنٍ أَيْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ بَيْنَ أَنْ يَسْتُرُوا عَلَيْهِ فَلَا يَشْهَدُوا وَبَيْنَ أَنْ يَحْتَسِبُوا فَيَشْهَدُوا لِيُقَامَ حَدُّ الشَّرْعِ فَإِذَا لَمْ يَشْهَدُوا دَكَ عَلَى أَنَّهُمْ اخْتَارُوا جَانِبَ السِّتْرِ فَلَمَّا شَهِدُوا بَعْدَ زَمَانٍ فَإِنَّمَا هَاجَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حِقْدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَنْ حِسْبَةٍ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ أَيْ لَا قَبُولَ لِشَهَادَتِهِمْ.

1 - الضغن الحقد والعداوة والبغضاء وكذلك الضغينة وجمعها ضغائن النهاية في غريب الحديث " أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يكن بحضرة صاحب الحد فإنما شهدوا عن ضغن" مادة "ضَغَنَ" وشرح السنة للإمام البغوي ج 10 ص 128 باب شرائط قبول الشهادة / ن / المكتب الإسلامي بيروت. 2 - طلبة الطلبة للنسفي عمر بن محمد بن أحمد أبو حفص النسفي الحنفي مادة (ض غ ن) وانظر الكاساني بدائع الصنائع ج 7 ص 46. وانظر الجامع لابن بركة ج 2 ص 527 - 528.