الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١تطبيقات القواعد الفقهية
399
وأفتى أبو هريرة فيما روي عنه أنَّه أوجب على السارق الضمان إذا قطع.
فقال أبو حنيفة: أقبل خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم بزوال الضمان، وأردُّ قول أبي هريرة بوجوب الضمان.
إلا أنَّ هذه الرواية تشوبها شائبة عدم الصحة كما ترى في التعليق السابق في تخريجها، ولذا قال أهل العلم: وبِمثلِ هَذهِ الرِّوَايَةِ لَا تُترَكُ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ تَذْهَبُ بَاطِلًا، وَقَد قَالَ عليه السلام: " عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ"
وقال: " لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ".
الْحَدُّ انْتَهَى قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَلَيْسَ بِثَابِتٍ انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" بِلَفْظِ: لَا غُرْمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَ قَطع يَمِينِهِ .....
1 - انظر الجامع لابن بركة ج 1 ص 329، وج 2 ص 481 - 482. ومنهج الطالبين للعلامة الشقصي ج 5 ص 297، القول الثامن عشر في غرم السرقة بعد القطع) ن / مكتبة مسقط. 2 - انظر المراجع السابقة والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ج 7 ص 6862208 وأبو داود في تضمين العارية ج 3 ص 526 ح 3561 دار ابن حزم و الترمذي في العارية ج 566/ 3 ح 1266، واحمد من حديث سمرة بن جندب، ج 5 ص 12 ح 20132، ط مؤسسة الرسالة، وابن ماجة ج 3 ص 138 ح 2400، ط دار المعرفة، وغيرهم.
3 - الدار قطني البيوع ح 92 ج 3 ص 26 ط دار المعرفة وابن عبد البر التمهيد ج 10 ص 22 - 23 ط مؤسسة قرطبة وانظر شرح صحيح البخاري لابن بطال، ج 6 ص 427 وص 5879427، والعيني عمدة القاري: باب لا تحلب ماشية أحد إلا بإذن وابن حجر الفتح باب اتقوا النار ولو بشق تمرة.
ج 3 ص 283.