الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢تطبيقات القواعد الفقهية
400
وإذا كان الواجب على من المستعير وقد أخذ العارية عن طيب نفس أن يردها إلى صاحبها وأن يغرمها إن تلفت بسببه وكذا الأمين والأجير وأمثالهم فالسارق من باب أولى يجب عليه الرد، أما الحد الذي ناله فذلك حق الله عليه، ولذا لا يسقط بالإسقاط بعدما يثبت عند الحاكم، إلا في حال وجود الشبهة لدرء الحد، كما سبق بيانه فليتأمل.
قال القطب الله وَالمَذهَبُ أَنَّهُ إِذَا قُطِعَ غَرِمَ أَو يَعْرِمُ قَبلَهُ مَا سَرَقَ.
وفي المنهج واختلف أصحابنا في تضمين السارق السرقة بعد القطع فقول عليه الرد، ولا يرفع القطع عنه ضمان ما أخذ إذ القطع حد الله. والضمان حق للعباد. وكل حكم منفرد حكمه عن حكم الآخر ولا 2 يحكم عليه بذلك إذا قطع.
وقول: لا ضمان عليه بعد القطع. وقول عليه ضمان ما كان باقيا في يده لم يتلفه. والذي يعجبني ألا يسقط عنه الضمان بالقطع؛ لقول النبي: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه.
1 - شرح النيل المرجع السابق 14 ص 797.
2 - هكذا في النسخة المطبوعة ولعل الصحيح "ويحكم" دون حرف "لا" لاتفاقه. مع المعنى المراد. - رواه الدار قطني في سننه عن أنس بن مالك بلفظه، كتاب البيوع، ر 91، 26/ 3. ورواه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ قريب، باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة، ر 11325، 100/ 6.