الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣تطبيقات القواعد الفقهية
401
وأجمع المسلمون على أن السارق إذا قطعت يده، ووجد المتاع بعينه، رد على ربه. والمفرق بين بقاء العين من إتلافها في باب الرد والضمان محتاج إلى دليل والله أعلم. وبه التوفيق.
قال أبو ستة في حديث "لا" يزني الزاني وهو مؤمن" إلى قوله: "فإن تابَ تَابَ اللهُ عليه " وقوله: " فإن تاب تابَ الله عليه"؛ ظاهره أنَّه لا يلزمه في هذه الأشياء إلا التوبة وهي الندم على ما فعل بشرط نيَّة عدم العود، وأنَّه لا غرم عليه مع أَنَّه تقدَّم أَنَّ السارق إذا لم تُقطع يده يلزمه ردُّ المسروق مطلقًا، وإذا قطعت لم يلزمه رد، إلا إذا كان قائم العين، بل الظاهر والله أعلم أنَّه يلزمه الردُّ مطلقًا، وهو الظاهر من كلام
- E
منہج الطالبين لخميس الرستاقي ج 5 ص 297 المرجع السابق. القول الثامن عشر في غرم السرقة بعد القطع. ن/ مكتبة مسقط.
1 - أبو عبدالله محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي سته القصبي ولد 1022 ه بجربة وت 1088 هـ /1677 م. وعمره خمس وستون عاما، القصبي المشهور بالمحشي عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة ولد وترعرع بها، وهو سليل أسرة عريقة في العلم أخذ العلم عن خاله وعن عمه الشيخ أحمد بن محمد، وبعد حفظه للقرآن الكريم وتعلمه لعلوم اللغة والشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر حتى اشتهر بين علمائه. ثم رجع إلى جربه وتولى التدريس ورئاسة الحلقة بها بعد وفاة شيخه وعرف بالمحشي ولقب بالبدر، وتوفي بها. أما مؤلفاته فهي حواشي على المصادر الاباضية بلغت أكثر من عشرين حاشية منها: حاشية على قواعد الإسلام، حاشية على شرح الجهالات، وحاشية الترتيب ر: الإباضية في تونس ص 189، البعد الحضاري ص 147. معجم أعلام الإباضية 815/ 2 رقم 841 ولقب والده بأبي ستة لأولاده الستة كلهم صاروا من كبار العلماء
ومجتهيديها.