الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤تطبيقات القواعد الفقهية
402
السؤالات، حيث قال: التوبةُ اسم جامع لستَّة معانٍ: أوَّلُها: الندامة على ما مضى. والثاني: العزم على تركِ الرجوع إلى الذنب والثالث: أداء كل فريضة ضيعها فيما بينه وبين ربّه. والرابع: ردُّ المظالم إلى المخلوقين والخامس: إذابة كل شحمٍ ولحم نبت من سحتٍ، والسادس: إذاقةُ ألم الطاعة كما ذاق حلاوة المعصية .....
عنه
"
واخرج الربيع له في مسنده: أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِي قَالَ: القَلِيلُ مِن أَمْوَالِ النَّاسِ يُورِثُ النَّارَ." ح 690.
أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ نَاسًا مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الذُّنُوبُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ذَنْبٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَذَنْبٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَصَاحِبِهِ، فَالذَّنْبُ الَّذِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ إِذَا تَابَ مِنْهُ كَانَ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ، وَأَمَّا الذَّنْبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ
1 - حاشية الترتيب لأبي ستة ج 5/ 90، شرح حديث لا يزني الزاني وهو مؤمنٌ» " … عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْت أَبَا سَلَمَة وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُولَانِ: قال أبو هريرة له: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: قَالَ "لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". وكان أبو هريرة يلحق معهنَّ: «ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن». صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب 24، بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبسين بالمعصية " ج 1/ص 76، رقم 100. وصحيح البخاري مثله بتقديم شرب الخمر على السرقة، كتاب المظالم، "باب النهب"، ج 2/ ص 875، رقم 2343. وانظر: الترمذي، الإيمان باب (11) النسائي، الأشربة باب 42. ابن ماجه، الفتن باب (3). الدارمي، الأشربة باب (11). أحمد بن حنبل، ج 2 ص 139 وهو في الربيع من مراسيل الإمام جاير ه ح رقم 983 و 992،