الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥تطبيقات القواعد الفقهية
403
حَتَّى يَرُدَّ الْمُظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا" ح 691.
قال النور السالمي في شرح الجامع الصحيح 3 ص 498." قوله: "حتَّى يرد المظالم إلى أهلها": فيه اشتراط ردّ المظالم لِصِحَّةِ التوبة، فلا تقبل توبة ظالم إلا بردّ المظالم، هذا قولنا وعليه المعتزلة، خلافاً لمن زعم أنَّ ردّ المظالم ليس بشرط في صحة التوبة، قالوا: هو واجب آخَر لا مدخل له في صحة التوبة، والحديث يَرُدُّ عليهم. سلمنا أنَّه واجب آخر، لكنَّا لا نسلم أنَّه لا مدخل له في صحة التوبة، فإنَّ التوبة الصحيحة منافية للإصرار، وترك رَدّ المظالم مع القدرة على رَدّها ترك للواجب، وتارك الواجب عمدًا عاص {فلا يكون عاصيًا تائبًا، وأيضا فالغسل من الجنابة واجب في نفسه وشرط في صحة الصلاة، فكذلك ردُّ المظالم واجبٌ في نفسه، وشرط في صحة التوبة، فلا منافاة بين الشرط والوجوب. والله أعلم.
الفرع السابع
ضابط الشبهة الدارئة للحد
الحدود عقوبة فرضتها الشريعة الإسلامية على بعض المخالفات الكبيرة التي تقع من المكلفين في المجتمع المسلم الذي يحكمه نظام الشريعة؛ لأجل قطع دابر الفساد، وحماية المجتمع من الرذيلة والظلم. ولكن هذه العقوبات سرعان ما