الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦تطبيقات القواعد الفقهية
404
تسقط
مع وجود الشبهة ففي الحديث" ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم " فإذا اعترضت الشبهة سقط الحد عندها، وإلى هذا ذهب أصحابنا.
وقد فسر من فسر من أهل العلم، يذهب على مذهب قوله: إنه من لم يدرأ الحدود بالشبهات كفر، فكان المعنى أنه مجتمع عليه عندنا من تأويل ذلك، من قول أهل البصر، لأنه لا يكفر الحاكم إذا أخذ ببعض ما يختلف فيه من أحكام الأثر، مما يخرج حكمه في النظر، ولم يكن من المجتمع عليه، فكأنه ثبت معه، ومن قوله إن
1 - انظر ابن بركة الجامع 362/ 20165/2 - 531/ 2.476/ 2.364. وبيان الشرع للعلامة محمد بن إبراهيم الكندي 97/ 6 و 121 و 15/ 67؛ وجامع أبي سعيد 97/ 4؛ والمصنف للعلامة أحمد بن عبد الله الكندي 6/ 40، 9، 26، 48، 53، 85.
"
2 - هذا المصطلح عند أصحابنا يطلقونه على مرتكب الكبيرة، ويعنون به كفر نفاق لا كفر شرك، أخذا من قوله تعالى (وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ (وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَوَلَتَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ. وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ (2)
المائدة. فهم يعاملونه معاملة المسلم من حرمة ماله ودمه وعرضه؛ إلا بحق الإسلام؛ عدا الولاية - بفتح الواو - التي هي الحب في الدين، فهم يخصونها بالمؤمن الموفي الممتثل لأوامر الله ورسوله المجتنب للمناهي غير المصر على ذنب. انظر انوار العقول للسالمي مع شرحيها الباب السادس في انقسام الكبائر إلى كفر نعيم وجحود والكفر قسمان جحود ونعم .... وبالنفاق الثاني منهما وُسِمْ. البيت. فما بعده، وانظر ص 31 وص 39 من هذا البحث.