تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

تطبيقات القواعد الفقهية

408

وسئل النور السالمي عن الجبر على الزنى هل يدرأ الحد؟ فإن كان كذلك فما وجهه؟ مع قولك في "المشارق": إنه فعل لا يقبل الجبر ولا الإكراه، بمعنى أنه لا يتأتى فعله عند ذلك لأنه لا يصدر إلا عند الاختيار من الرجل ولا يحل فعله.

الجواب: يُدرأ عنه الحد لشبهة الجبر، ولا يتوقف درء الحد على الأمور الاضطرارية وإنما يكون بحصول الشبهة أيا كانت

ومن المعلوم أنَّ حمل الفاعل على الفعل أو يقتل شبهة قوية.

فمعنى قول "المشارق" إنه لا يقبل الجبر، أي: لا تساعده الآلة لو لم يختره في نفسه، والاختيار النفسي ناشئ عن الشهوة، وهو لا ينفي الشبهة الناشئة عن الجبر. حاصل المقام أنه إنما يُحَدُّ متعمّد الزنى من غير جبر ولا تأويل ولا غلط. والله أعلم. " في الأمة تكون بين الرجلين فيطآنها جميعا فتأتي بولد إنه يلحقهما نسب الولد ويكون ولدهما؛ لأن الولد يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح، والحد يسقط عنهما بشبهة الملك التي حصلت لهما في الأمة، وإلى هذا ذهب أصحابنا

وأبو حنيفة.""

سبق هنالك بما يغني عن إعادته.

1 - نور الدين السالمي الجوابات 4 ص 269.

2 - ابن بركة الجامع المرجع السابق 165/ 2.