الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢تطبيقات القواعد الفقهية
410
فقالت افرشي له كالعادة، وأنا انتظره هنا حتى ترجعي أو يرجع، وكانت سابقاً تحرضني على النشوز عنه، وأنا لا أشكو منه إلا خيراً، فذهبتُ ممتثلةً أمرها، ولا أدري ما انطوت عليه فلما رجعت وجدتها تصرخ وتقول: جامعني زوجك وقد حرمت عليه، فانطلقي معي، ثم سأل الإمام المرأةَ أين نِمْتِ من البيت فقالت: نِمْتُ في الفراش الذي فرشته ابنتي لزوجها، فقال لها أنت أم سوء ولا خير فيك، وأوجعها ضرباً، ودرأ الحد عنها للشبهة، وأمر الزوج أن يأخذ زوجته وقال له لا بأس عليكما. "إِذَا زَنَى مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ فَأَنكَرَ أَن يَكونَ وَطِئَ زَوجَتَهُ، قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُرجَمُ؛ لِأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الوَطءِ وَلُحُوقُ النَّسَبِ يَثبُتُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ وَوُجُودِ الْقَرَائِنِ. 2
وهذا مبني على الخلاف في: هل الإحصان بالعقد أم بالوطء والصحيح أنه لا يحصن إلا بالوطء الصحيح إذ المراد من الإحصان في هذا الباب حصول كسر الشهوة والتمتع بلذة النكاح الصحيح الذي لا شبهة فيه، ولذا قال أهل العلم لا تُحصن الرجل الأمةُ ولا المشركةُ، ولاتفاق الأُمَّةِ على درء الحد بالشبهة ففي هذه الحالة الشبهة واضحة، ولا تزهق روح إنسان بشك، وبناء على ذلك فحده الجلد لا الرجم. وشروط الحصانة ستة: البلوغ والعقل والإسلام والحرية والعقد الصحيح والوطء
1 - إمام المسلمين وقدوة المحقين وقائد الأمة إلى رضاء رب العالمين محمد بن عبد خلفان الخليلي، الفتح الجليل. 656 - 655 ط 1. ص
الله
بن سعيد بن
- القواعد لابن رجب الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ (المائة) إذَا تَعَارَضَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ.
ج 1 ص 369 ط 1 تحقيق طه عبد الرؤوف سعد.