تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

تطبيقات القواعد الفقهية

412

الفرع التاسع البلوغ الذي يجب به الحد

البُلُوغُ فِي اللُّغَةِ الوُصُولُ إِلَى الشَّيءِ. وَفِي الِاصْطِلَاحِ انتِهَاءُ حَدِ الصِغَرِ.

واختلف الفقهاء في تحديد الحدّ الذي يحكم به على الصبي بالبلوغ ووجوب

التكليف.

والبُلُوغُ: هو عِبَارَة عَن انتهاء الإنسانِ إِلَى حدٍ يَصلُح معه لتوجيه الخطابِ إِلَيْهِ، ويُعرَف ذَلِكَ الحدُّ بأمورٍ، وتلك الأمورُ منها ما يشترك بَينَ الرجال والنساء، ومنها ما

تَختَصُّ به النساء.

فالذي يَشْتَرِكُ بَيْنَ الرجال والنساء ثَلاثَة أشياء: الاحتلام ونبات الشعر وبلوغ السن. الأول: الاحتلام وهو عبارة عن خروج الماء الدافق – المني - بلذة وانتشار واندفاق بسبب حلم في المنام أو بتشةٍ في اليقظة والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّه من علامات الْبُلُوغ، قَولُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ (الى قوله (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَكْذِنُوا كَمَا اسْتَذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} النور.

فَهَذَا خطابٌ قَد تَوجَّهُ إِلَهُم بَعْد بلوغهم الحلم، وَهُوَ شَامِلٌ للذكرِ والأُنثَى. ولقوله

رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ، عَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يحتلم وعن المجنون حتي يفيق.

\"

1 - أخرجه البخاري في الحدود وفي باب الطلاق في الإغلاق والحاكم في مستدركه 2 ح 2350 وأخرجه أبو داود ح 4398 - 4403 باب في المجنون يسرق .. " والنسائي باب من لا يقع طلاقه ح 3432،