تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٥

تطبيقات القواعد الفقهية

413

والثاني: نبات الشعر في المواضع المعتادة وهي الإبط والعانة في الجنسين واللحية في الرجل، بشرط أن يكون من معتاد مثله في الانبات، أي بلغ مبلغا يعتاد مثله نبات الشعر، أما إن كان غير معتاد مثله كأن يكون أقل من تسع سنين في الأنثى أو اثنتي عشرة سنة في الذكر فذلك نادر ولا عبرة بالنادر.

قال النور السالمي له في المعارج وأَقُول: لا بُدَّ مِن اعتبار الإنباتِ أَن يَكونَ فِي وَقتٍ يَبلُغ مِثلُه الصبي؛ فلو وُجِدت عَشر شَعرَات سودٍ أَو مَائة شَعرَة مثلاً فِي عَانة ابنِ سنتَين أَو ثَلاث سنين لا يُحكَم، ببلوغه، اللهُمَّ إلا أن ينشأ نشأةً خارقة للعادة، ويَكُون فِي ذَلِكَ الوقتِ بِمنزِلَة مَن يَبلُغ مِثله، لَكِن لا عبرة بالنادر.

والدليل عليه ما جاء عن عطية القرظي قال: كنت من سبي قريظة فكانوا ينظرون من أنبت الشعر قُتِل، ومن لم يُنبت لم يقتل، فكنت فيمن لم ينبت، قال: فكشفوا

والترمذي فيمن لا يجب عليه الحد، وابن ماجه باب طلاق المعتوه ح 2042 وأحمد في مسند علي بن أبي طالب، والبيهقي في سننه الكبرى، والحاكم في المستدرك من حديث معمر بن راشد، وغيرهم بعدة ألفاظ بلفظ "الصغير" وبلفظ "الصبي" و"حتى يحتلم " و " حتى يبلغ" و"حتى يكبر " وحتى يشب، وحتى يعقل، وانظر فتح الباري ج 123/ 12 وسنن البيهقي الكبرى 11235/ 6، ومجمع الزوائد 6 ص 251 وصحيح ابن خزيمة 3048/ 4 والمعجم الكبير للطبراني 11141/ 11 وصحيح ابن حبان 142/ 1 ومسند أبي الجعد 741/ 1 ومسند أبي يعلي 4400/ 4 والمعجم الأوسط 3403/ 3، وسنن الدار قطني ح 173 من كتاب الحدود والديات.

1 - المعارج ج 1 ص 156 فما بعدها ن مكتبة نور الدين السالمي بدية محقق ط الأولى ذات 5 مجلدات. تحت عنوان: المسألة الثانية في الشُّرُوط التي عُلق بها التكليف"