تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

تطبيقات القواعد الفقهية

414

عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني في السبي. رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح.

رواية الطبراني" عرضت على النبي الله يوم قريظة فلم يجدوني أنْبَتُ فخلوني" ورواية أحمد … قَالَ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَشَكُوا فِيَّ فَأَمَرَ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْظُرُوا

إِلَيَّ هَلْ أَنْبَتُ بَعْدُ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتْ فَخَلَّى عَنِّي وَأَلْحَقَنِي بِالسَّبْيِ " "

واعترض على الاستدلال بهذا الحديث وأنَّ الانبات علامة للبلوغ بوجوه:-

الأول: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثِ مُعارض لقَولِهِ تعالى: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْخُلُمَ) إلى قوله (وَإِذَا

?

بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَكْذِنُوا كَمَا اسْتَكْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ (النور، ولحَدِيث: "رُفِعَ القلمُ عَن ثَلاثة .. " المتقدم، فَالآيةُ والْحَدِيثُ دَالأَن عَلَى أَنَّ البُلُوغَ بالاحتلام، وحَدِيث بَنِي قُريظَةٌ مُعارض لَهُما.

الثاني: أَنَّ حَدِيث بني قريظة مُختلِفُ الألفاظ، في بَعضِهَا أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتل مَن جَرت عَلَيْهِ الموسى، وَفِي بَعضِها من اخضر عذاره، ومَعلُوم أَنَّه لا يَبلُعْ هَذَا الحال إِلا وقد تَقَدَّمَ بلوغه، ولا يَكُون قد جرت عَلَيها الموسى إِلَّا وَهُوَ رَجُلٌ كَبير.

الثالث: أَنَّ الإنباتَ يَدُلُّ عَلَى القوَّةِ البدنيَّة؛ فَالأمرُ بالقتل لأجل ذلك، لا للبلوغ.

1 - مسند أحمد 37/ 330. وانظر المعارج المرجع السابق