تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

تطبيقات القواعد الفقهية

76

(وَيُعِيدُهُ عَبْدٌ بَعْدَ عِتْقِ إِنْ حَجَّ قَبْلَهُ وَأَطَاقَ بَعْدَهُ وَلَوْ حَجَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، إِلَّا إِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْغُرُوبِ، وَصَبِيٌّ بَعْدَ بُلُوغ) إِنْ حَجَّ قَبْلَهُ وَأَطَاقَ بَعْدَهُ، وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ وَفِي التَّاجِ: إِنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ قَدْر مَا يُحْرِمُونَ وَيُسَبِّحُونَ ثَلَاثًا قَبْلَ الْغُرُوبِ تَمَّ حَبُّهُمْ، وَأَجَازَ ابْنُ مَحْبُوبِ وَالرَّبِيعُ وَبَعْضُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: حَجَّ الصَّبِيِّ بِلَا إِعَادَةٍ بَعْدَ بُلُوغ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْهِ شَيْءٍ فَفِعْلُهُ غَيْرُ أَدَاءِ لِلْفَرْضِ، فَلَوْ ذَهَبَ مَالُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ إِمْكَانِ الْحَقِّ فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ، نَعَمْ الصَّحِيحُ أَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْ الْخَيْرِ يَكُونُ نَفْلًا يُثَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِ شَرٍ، وَأَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا حَجَّ الْعَبْدِ بِلَا إِعَادَةٍ بَعْدَ عِتْقٍ، وَعَلَيْهِ ابْنُ مَحْبُوبِ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْإِعَادَةِ، حَتَّى قِيلَ: إِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَرْجِعَا وَيُعِيدَا الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَيُّمَا صَبِيّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيَ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى 89 (رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي إِنْ اسْتَطَاعُوا بَعْدَ الْبُلُوغ وَالْهِجْرَةِ وَالْعِتْقِ فَهَذَا نَص. وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَ لَهَا: نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي صِحْتِهِ نَفْلًا لِلصَّبِيَّ لَا فِي إِجْزَائِهِ

1 - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب اثبات فرض الحج على من استطاع إليه، وفي سننه الصغرى، وصوب وقفه على ابن عباس والطبراني في المعجم الأوسط، فيمن اسمه إبراهيم؛ وتكلم عليه، وابن حجر في بلوغ المرام ح 717، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ح 319، والسيوطي في جامع الأحاديث ح 9957 وفي جمع الجوامع ح 8635 والصنعاني في سبل السلام ح 9 والحسن بن علي الخلال في كتابه المجالس العشرة، والقطعي في كتابه: جزء الألف دينار في حج الصبي، وهو الخامس من الفوائد المنتقاة والأفراد الغرائب الحسان لأبي بكر: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطعي، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، نشر: دار النفائس الكويت، الطبعة الأولى 1414 هـ. وقد تقدم بمعناه من طريق ابن عباس.