الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩تطبيقات القواعد الفقهية
بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: إِنَّ الصَّبِيَّ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَيَجْتَنِبُ مَا يَجْتَنِبُ الْبَالِغُ الْمُحْرِمُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَلِيَّهُ يُحْرِمُ لِنَفْسِهِ أَوَّلًا وَأَنَّهُ إِذَا بَلَغَ السِّنَّ الَّذِي يُؤْمَرُ فِيهِ بِالصَّلَاةِ يُحْرِمُ بِنَفْسِهِ، وَذَكَرَ الْمُخَالِفُونَ أَنَّ الرَّضِيعَ يُجَرَّدُ قُرْبَ الْحَرَمِ وَيُعِيدُ الْمَجْنُونُ بَعْدَ إِفَاقَتِهِ، وَزَعَمَ الْمُخَالِفُونَ أَنَّهُ يُحْرِمُ عَنْهُ أَبُوهُ أَوْ وَلِيُّهُ، وَيَصِحُ بِإِسْلَامٍ) أَيْ تَوْحِيدٍ، (وَتَرْكِ جِمَاعٍ وَيُعِيدُهُ مُفْسِدُهُ بِهِ أَيْ بِالْجِمَاعِ عَمْدًا، وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ مِنْ قَابِلٍ): أَيْ فِي عَامٍ قَابِلٍ إِنْ كَانَ لَا يُدْرِكُهُ فِي عَامِهِ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ أَجْزَأَهُ بِأَنْ رَجَعَ إِلَى بَعْضِ الْحَرَمِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ وَلَوْ بِلَا صَلَاةٍ وَلَزِمَهُ بَدَنَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَكَالْجِمَاعِ تَعَمُّدُ إِخْرَاجِ النُّطْفَةِ … وفي فتح الباري ح 3559 " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا مُطَرِفٌ سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ وَلَا تَقُولُوا الْحَظِيمُ فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ.
وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِي وَالْبَرْقَانِي فِي آخِرِ الْحَدِيث عَنْ ابْن عَبَّاس: "وَأَيْمَا صَبِيَّ حَجَ بِهِ أَهْلِهِ فَقَدْ قَضَى حَجَهِ مَا دَامَ صَغِيرًا، فَإِذَا بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّة أُخْرَى، وَأَيْمَا عَبْد حَجَ بِهِ أَهْلَهُ" الْحَدِيث، وَهَذِهِ الزِّيَادَة عِنْد الْبُخَارِيّ أَيْضًا فِي غَيْر الصَّحِيح، وَحَذَفَهَا مِنْهُ عَمْدًا لِعَدَمِ تَعَلُّقهَا بِالتَّرْجَمَةِ وَلِكَوْنهَا مَوْقُوفَة وَأَمَّا أَوَّلِ الْحَدِيث فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيث إِبْن عَبَّاسِ إِلَّا أَنَّ الْغَرَضِ مِنْهُ حَاصِل بِالنَّسَبِ لِنَقْلِ اِبْن عَبَّاس مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة مِمَّا رَأَىهُ
2 - شرح النيل ج 4 ص 15 - 16 مرجع سابق.
VY