الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤تطبيقات القواعد الفقهية
422
وعن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة، يقول: أتي ابن الزبير بوصيف لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة قد سرق فأمر به ابن الزبير فشبر فوجدوه ستة أشبار فقطعه، وأخبرنا عند ذلك ابن الزبير أنَّ عمر بن الخطاب له كتب إلى العراق في غلام من بني عامر يدعى نميلة سرق وهو غلام، فكتب عمر: أن: أشبروه فإن بلغ ستة أشبار فاقطعوه، فشبر فنقص أنملة فترك، فسمي نميلة، فساد بعد
"
أهل العراق قال النور السالمي له:" وأكثرُ الفُقَهَاء لاَ يَقُولُون بِهَذَا المذهب؛ لأَنَّ الإِنسانَ قَد يَكُون دونَ الْبُلُوغ ويَكُون طويلاً، وفوق الْبُلُوغ ويكون قصيرًا، فلا عبرة به، انتهى. وبالْجُملة: فعلاماتُ الْبُلُوغ أُمورٌ ظنّية، ومنها ما هو قطعي كالإِنبَاتِ والاحتلام في الذكور، والحيض والحمل في الإناث؛ وَأَمَّا الاحتلام في الإناث فَهو أَمْرٌ ظَنِّي يَدُلُّ عَلَيهِ اختِلافُهم في وجوبِ الغُسلِ عَلَى المرأة بالاحتِلاَمِ والصَّحِيحَ وُجوبه وإِن كَانَ صَاحِب القواعد -رحمه الله- لَمْ يَذكُره علامةً للإناثِ، وَإِنَّمَا ذَكَرِهِ عَلَامَة لبلوغ الذكورِ، وَاللَّهِ
أعلم.
أشبار فتركه ولم يقطعه ابن المنذر في الأوسط ح 2286 وانظر البوصيري الإتحاف ج 4 ص 79 و
244.
2 - السابق: عبد الرزاق ح 18737 و ابن المنذر ح 2287.
2 - المعارج المقدمة المرجع السابق.