الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥تطبيقات القواعد الفقهية
423
وقال بعض: إذا بلغ سبع عشرة سنة أو ثماني عشرة وبلغ أترابه وكانت علامات الرجال فيه ظاهرة حكم عليه بالبلوغ ولو لم تخرج لحيته.
وهو قول لأصحابنا أهل الحق والاستقامة والشافعية والحنفية والمالكية والمشهور عن أبي حنيفة: أنه اذا بلغت الجارية سبع عشرة سنة فهي بالغ وان لم تحض وفي الغلام تسع عشرة سنة وإن لم يحتلم.
إلا في إيناس الرشد فلا بد عند أصحابنا من ظهور ذلك عليه ويعرف بالتجربة والاختبار في التصرفات قال الله وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ
صلے
رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَاهُمْ (فإن الحق سبحانه وتعالى شرط ظهور الرشد على تصرفاتهم، أما أبو حنيفة فيقول: إذا بلغ خمساً وعشرين سنة دفع إليه ماله وإن كان مضيّعاً.
وروي عن مالك وداود أيضا أنه لا يبلغ بالسن ثم اختلفا، فقال داود: لا يبلغ بالسن مالم يحتلم ولو بلغ أربعين سنة، وقال مالك: بلوغه بأن يغلظ صوته أو تنشق أرنبته.
وثلاثة تختص بالأنثى وهي الحيض والحمل وتكعب الثديين.
والدَّلِيل عَلَى أَنَّ الحيض علامة للبلوغ هو وجوب الاغتسال وانَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز لمن بلغت المحيض أن تصلي دون خمار.