الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦تطبيقات القواعد الفقهية
424
وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضِ إِلَّا بِخِمَارٍ" فَأَحْبَرَ عليه السلام أَنَّ الحَائِضِ تَلْزَمُهَا الأَحكَامُ، وَأَنَّ صَلَاتَهَا تُقبَلُ عَلَى صِفَةٍ مَا، وَلَا تُقبَلُ عَلَى غَيْرِهَا، وأما الحمل فلأن الصبية لا تحمل.
وأما تكعب الثديين: فلأَنَّ ثَديها لا يتكعبان إلا وهي بالغ.
وحكي ابن حزم في مراتب الإجماعِ الإجماع على بلوغ من تجاوز عمره تسع عشرة سنة قال: وأجمعوا أنَّ من تجاوز تسع عشرة سنة من الرجال والنساء وهو عاقل ولم يحتلم ولا حاضت فانهما بالغان بلوغا صحيحا.
هذا ملخص ما قالوه في البلوغ الموجب للتكاليف، أما الحدود فإن الحق سبحانه وتعالى شدد فيها أيَّما تشديد وكذا الرسول المصطفى ولذا وجب الاحتياط فيها، والأخذ باليقين وترك الحد مع أدنى شبهة ولا شبهة أقوى ممن لم يتيقن من بلوغه، وإليك نماذج مما قاله أهل العلم: فعن أبي عبيدة رحمه الله قال: إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة أو ثماني عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ.
1 - انظر المعارج المرجع السابق والتحرير والتنوير لابن عاشور (4 (29) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى 6 من سورة النساء. والكشف والبيان ج 2553، لأبي اسحاق النيسابوري تفسير نفس الآية. وتفسير الألوسي روح المعاني ج 4 ص 204، والقرطبي الجامع ج 5 ص 35 والمبسوط للسرخسي باب العدة ج 6 ص 24 والمجموع شرح المهذب ج 13 ص 363 وجواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود؛ لشمس
الدين محمد بن أحمد المنهاجي الأسيوطي المتوفى: 880 هـ 1 ص 133
2 - ابن حزم الظاهري مراتب الإجماع كتاب الطهارات ج 1 (22) وانظر المحلى ج 1 ص 91.