الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨تطبيقات القواعد الفقهية
426
وإذا بلغت الجارية ثماني عشرة ولو لم تبلغ فعلها أن تستتر من الرجال مثل ما على البالغات من النساء ولا يجوز أن ينظر منها إلا ما يجوز أن ينظر من البالغات وعليها أن تقوم بحقوق الله عليها.
وقيل: إذا بلغ أتراب الصبي أو من هو أصغر منه أو خَلالَه من السنين ثماني عشرة سنة جاز بيعه وتزويجه وإقراره على نفسه وشراؤه وجميع أحكامه إلا الحدود .. وإن ادعى الغلام البلوغ وقف عند العدول فرأوه في حاله، قال أبو إبراهيم: فله أن
يشفع.
ابن بركة: إن ادعاه بعد خمس عشرة صُدّق، وإلا فحتَّى ينتهي إلى ثمان عشرة، ثمَّ يُحكم عليه وله؛ وإن لم يقر به.
أبو الحسن من عليه دين يتيم فسأل عن بلوغه فقيل له: قد بلغ، ورأى عليه علامة البلوغ جاز عند الجميع دفعه إليه؛ وإن أنكر البلوغ بعد قبضه لدينه لم يصدق إلا إن كان طفلا لم يبلغ مثله؛ وقيل: انتهاء طول الرجل ثمانية أشبار بشبره؛ وقيل: دليل بلوغ الصبي أن يقاس من أعلا أذنيه على وسط رأسه بخيط ثم يلوى على رقبته؛ فإن استويا فقد بلغ؛ وإن نقص الخيط فغير بالغ؛ وقيل: تفرّق أرنبة أنفه بثلاث فما لم تفترق فصبي؛ وقيل: غير ذلك ممَّا مرَّ؛ وقيل: إذا
1 - المنهج المرجع السابق