الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠تطبيقات القواعد الفقهية
428
فأنت ترى أنَّ ابن محبوب وكثيراً من العلماء يرون ترك الحد ما لم يبلغ الإنسانُ أربعا وعشرين سنة أو خمسا وعشرين سنة، وليس ذلك عجزا أو كسلا أو تهاونا منهم في إقامة شرع الله حاشاهم، ولكن لما للحدود من خطر عظيم ولأعراض الناس من حرمة وجب الأخذ بالأحوط؛ مخافة الوقوع في الخطر العظيم؛ الذي لا يمكن تداركه، ولذا وجب ترك الحد لأجل الشبهة لحديث: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ" وقد تقدم بعدة روايات، وإن في العجلة الندامة وفي التأني السلامة، والخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة
عبد البر نسخة الجامع 1/ 118، والأم للشافعي ج 4 ص 261 حديث بني قريظة والنضير وجواهر العقود 1/ 133،، و الشرح الممتع على زاد المستقنع محمد بن صالح بن محمد العثيمين، المتوفى: 1421 هـ، دار ابن الجوزي، وانظر حديث القرظي مسند أحمد 310/ 4، وأبو داود في الحدود/ باب في الغلام يصيب الحد 4404، والترمذي في السير / باب ما جاء في النزول على الحكم 1584، والنسائي ج 8 ص 92، كتاب قطع السارق، باب حد البلوغ وذكر السن الذي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيم عليهما الحد، وابن ماجه الحدود باب من لا يجب عليه الحد ح 2541، والحاكم المستدرك 123/ 2، وابن حبان 4780، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين و وافقه الذهبي، وصححه النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» 335/ 1.