تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

تطبيقات القواعد الفقهية

431

إِذْهَبْ بِهَا إِذْهَبْ بِهَا طُوَقَتْهَا طَوْقَ الحَمَامَة

وذلك أنَّ أبا سفيان اغتصبها في الجاهلية من جحش أبي أحمد بن جحش فشكاه أحمد بن جحش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلم فلم يُشَكّة؛ أي لم يسمع شكايته و لم يلتفت إليها، لأنه أسلم على ما أسلم عليه، لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) الأنفال، وقوله: "الإسلام يجب ما كان قبله." (1)

فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ: مَا أَصَابَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِدٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهُ بَعْدَ

1 - أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 205 ح 17846 وفي مواضع أخرى، البيهقي السنن الكبرى 9/ 123) 18069 وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (2 (93) 1029 وابن عساكر 226/ 16) وغيرها، وبعضهم يرويه " يَهْدِمُ" مكان "يَجُبُّ" وهو رواية بالمعنى للفظة "يَجُبُّ" فوجب التنبيه. وينظر تفاسير القرآن الكريم لقوله تعالى " قل للذين كفروا … " الآية السابقة الذكر، ومسند أحمد ج 4/ 199 و 204 و 205 والابهاج في شرح المنهاج للسبكي ج 1 ص 184 ورواه بلفظ "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمله في الجاهلية … البخاري في كتاب استتابة المرتدين ومسلم في كتاب الإيمان باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية ورواه مسلم أيضاء بلفظ الإسلام يهدم ما كان قبله … " ج 12 صحيح مسلم شرح النووي ص 135 و 138 وانظر: المدونة الكبرى ج 3 كتاب الممتنعين من الحدود من الإمام باب المحاربين الشاهرين السلاح ط الأولى 1428 هـ 2007 م من وزارة التراث ص 319 فما

بعدها.