الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١تطبيقات القواعد الفقهية
439
ومن "حَاشِيَةُ السّنْدِي قَوْله: (مَا أَصَابَ عِبَارَة عَنْ الثَّمَر وَضَمِيرِ المَفعُول مَحذُوف
مِن ذِي حَاجَةٍ مِنْ زَائِد، وَحَمَلُوهُ عَلَى حَالَة الاِضْطِرَارٍ؛ أَيْ فَقَالُوا: إِنَّمَا أُبِيحَ
لِلْمُضْطَرِ.
(وَالْخُبْنَة) بِصَمِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَنُون مِعْطَفَ الْإِزَارِ وَطَرَف التَّوْب أَيْ لَا يَأْخُذ مِنْهُ فِي ثَوْبه (فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُصِيبِ وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِيرِ فِيهِ أَيْ فِي ذَلِكَ الثَّمَرِ (غَرَامَة مِثْلَيْهِ) بالتَّثْنِيَة وَقَدْ جَاءَ بِالْإِفْرَادِ فِي بَعْضٍ نُسَخ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ أَظْهَر وَأَمْثَل بِقَوَاعِد الشَّرْع، وَالتَّثْنِيَة مِن بَاب التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْن الْعُقُوبَة وَغَالِب الْعُلَمَاء عَلَى نُسَخ التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ.
حَاشِيَةُ السّيُوطِيّ: - غَيْر مُتَّخِذ خُبْنَة قَالَ فِي النِّهَايَة الْخُبْنَةِ مِعْطَفَ الْإِزَارِ وَطَرَف التَّوْب أَيْ لَا يَأْخُذ مِنْهُ فِي ثَوْبه يُقَال أَخْبَنَ الرَّجُل إِذَا خَبَّأَ شَيْئًا فِي خُبْنَةٍ ثَوْبِهِ أَوْ سَرَاوِيله (وَمَن خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَة مِثْلَيه وَالعُقُوبَة)
قَالَ فِي النِّهَايَة: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الوَعِيد وَالتَّعْلِيظُ لَا الوُجُوبِ لِيَنتَهِيَ فَاعِلِهِ عَنهُ، وَإِلَّا فَلَا وَاجِب عَلَى مُتْلِفَ الشَّيْء أَكثَر مِن مِثله، وَقِيلَ: كَانَ فِي صَدْرِ الإِسْلَام تَقَع الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالَ ثُمَّ نُسِخَ.2
2 - حاشية والسندي على سنن النسائي 6/ 390 ح 4872.
1 - انظر حاشية السيوطي لسنن النسائي كتاب الزكاة. وكتاب البيوع وكذا شرح سنن أبي داود. وانظر نور الدين السالمي شرح الجامع ج 1 ص 256 ط 1 ح" لأحرقن عليهم بيوتهم"