الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦تطبيقات القواعد الفقهية
464
وحق الجمعة الصمت منذ يقوم الخطيب يخطب إلى تمام الصلاة، وإذا ثبت معنى هذا فالداخل كالقاعد في المسجد قبل ذلك. 1
الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي … أما بالنسبة إلى السنّة القبلية في يوم هنالك أمران ينبغي التفريق بينهما
الجمعة
أحدهما: مُطلَق الصلاة أي أنَّ الإنسان إذا دخل المسجد أو كان في بيته أيضا إنه ينبغي له أن يُصلّي في هذا اليوم فنعم، ذلك ثابت من قول النبي صلى الله عليه وسلم من طريق
سلمان، وقد جاء ذلك أيضا من طريق أبي هريرة وإن كان في إسناده سهيل، وقد
أشرنا إلى ما فيه، ولكنه في هذه الرواية لم يُخالف بل تُؤيّد روايته الرواية السابقة. وقد جاء ذلك أيضا من غير هاتين الطريقين، فهذا الأمر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ذلك لم يُحَدَّد بعددٍ معيّن من الركعات فليُصلِ الإنسان ما شاء كما جاء ذلك في الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء: (فَليُصل ما قُدِرَ له) أو ما شابه ذلك مِن الألفاظ فهذا ثابت، ولا ينبغي للإنسان أن يَتَكَاسَل في ذلك، فإذا جاء الإنسان قبل ساعة أو قبل نصف ساعة أو أكثر أو أقل فليصل ما شاء مِن الركعات حتى لو كان ذلك في وقت الزوال، فإنَّ ذلك الوقت لا يُنْهى عن الصلاة فيه في هذا اليوم، فهو مستثْنَى مِن النَّهْي على القول الصحيح، وإن كان فرّق بعضُهم بين مَن كان في
1 - بيان الشرع لمحمد الكندي 48/ 15