تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

تطبيقات القواعد الفقهية

466

ومنهم من استدل بحديث: بَيْن كل أذانين صلاة، ولا دليل في ذلك البتة، لأنّ الأذان الأوّل لصلاة الجمعة حادِث، لم يكن في عهد النبي له فلا يُمكن أن نستدل بهذه الرواية على ذلك وأنّ هذا هو المقصود بالأذان الأوّل، فالأذان الأوّل هو الأذان الثاني الذي يخطب الخطيب بعده مباشَرَة، هذا الأذان الأول والأذان الثاني هي الإقامة فإنّ الإقامة يُطلق عليها لفظ "الأذان"، وقيل: إنّ ذلك على سبيل التَّعْلِيب، فكما يُقال: " العُمَرَان" و "القَمَرَان " إلى غير ذلك.

ومنهم مَن أَوَّلَ ذلك بتأويل فيه بُعْد- كما أشرتُ إليه بالأمس.

فلا يُمكن أن نستدل بهذا الحديث على ذلك البتة.

ومنهم من استدل على ذلك برواية تُروى عن النبي من طريق ابن الزبير فيها أنّه - على نِسْبَة ذلك وإلا فهي لا تَصِح كما ستأتي الإشارة فيها - "ما من فريضة إلا وبين يديها ركعتان"، وهذه الرواية - في حقيقة الواقع - لا تثبت فهي من الروايات التي لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبيان ذلك له موضع

آخر.

ومنهم من استدل بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم - كما جاء من طريق أبي أيوب - كان يُصلي سنّة الظهر القبلية حتى في السفر، فقد جاء عن أبي أيوب أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم في ثمانية عشر

1 - عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 13 رمضان 1425 هـ يوافقه 28 أكتوبر 2004 م