تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

تطبيقات القواعد الفقهية

468

القطعية وبين المسائل الظنية لكن نقول: ينبغي أن ننبه الناس أنَّ مَن أراد أن يأخذ بذلك فلا يَتَنَطَّع على غيره وأن يَصِفَه بالتكاسل وبعدمِ حُبّ الخير أو أنه يُنَفِّر عن ذلك أو ما شابه ذلك، كلاً، فإن كان هو يريد ذلك فليفعل ولكن ليس له أن يتشدّد مع غيره، كما أنّ الغير أيضا ينبغي له أن يُوَضِح ذلك بالأسلوب الواضح الرزين المستند إلى الحجّة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعد ذلك فلابد مِن أن يُفرّق بين المسائل القطعية وبين المسائل الظنية.

هذا ما أَوَدُّ أن أُنَبِّه عليه الآن باختصار وهذا ليس خاصا بهذه المسألة، بل هو شامل لكلّ مسألة من المسائل، يأخذ الإنسان بالثابت الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويُنَبّه النَّاس عليه، وبعد ذلك لابد من التفريق بين المسائل المختلف فيها، وبين المسائل المتفق عليها بين أهل العلم.

وهذه المسألة في الحقيقة تحتاج إلى إطالة، لا أقول مسألة الصلاة قبل الجمعة ولكن مسألة المسائل الخلافية والتفريق بين المسائل القطعية وبين المسائل الظنية وبين- أيضا - ما ثبت بالدليل الواضح الجلي الذي لا غموض فيه من المسائل وإن كانت ظنية، وبين المسائل التي ليس فيها دليل واضح، إما فِيها أَدِلَّة مُختلَف فيها بين أهل العلم في ثبوتها وعدم ثبوتها، أو في دلالتها أو ما شابه ذلك، ولعلنا نشير إلى ذلك ولو بإشارة مُختَصَرَة في الجواب الذي قلنا لعل الله تبارك وتعالى يُوفّقنا للكتابة عليه في المسألة المذكورة؛ والله تبارك وتعالى أعلم.

س: يعني فما تقولون الآن للإنسان أن يصلي النوافل قبل الخطبة لكن من غير أن يعتبر ذلك أنه من السنّة؟