تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

تطبيقات القواعد الفقهية

487

اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ وَهُمْ ضُعَفَاءُ، وَمُبَشِّرٌ وَضَاعٌ صَاحِبُ أَبَاطِيلَ قَالَ وَالِدِي رحمه الله فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيّ. بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ مُوَفَّقٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلَّسْ وَحَجَّاجٌ صَدُوقٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَعَطِيَّةَ مَشَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ فِيهِ صَالِحٌ وَلَكِنْ ضَعَّفَهُمَا الْجُمْهُورُ انْتَهَى وَالْمَتْنُ الْمَذْكُورُ رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِي فِي فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِي هِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ " جَاءَ سُلَيْك الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ لا يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصلَّيتَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟ قَالَ لَا، قَالَ: فَصَلِ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا "

قَالَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْأَحْكَامِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.

قَالَ وَالِدِي رحمه الله في شَرْحِ التِرْمِذِيّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالُوا: فَقَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ. يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَأْمُورَ بِهَا لَيْسَتْ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ فِعْلَهَا فِي الْبَيْتِ لَا يَقُومُ مَقَامَ فِعْلِهَا فِي الْمَسْجِدِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهَا سُنَّةُ الْجُمُعَةِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ إِثْبَاتُ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ لِمُجَرَّدِ هَذَا إِذْ يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ تَقْتَرِبَ مِنِّي لِسَمَاعِ الْخُطْبَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَنَّ صَلَاتَهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْمَسْجِدِ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فَكَيْفَ يَسْأَلُهُ عَنْهَا إِذْ الْمَأْمُورُ بِهِ بَعْدَ دُخُولِ

وَقْتِ الْجُمُعَةِ السَّعْيُ إِلَى مَكَانِ الْجُمُعَةِ وَقَبْلَهُ لَا يَصِحُ فِعْلُهَا بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا.