الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣تطبيقات القواعد الفقهية
491
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ أَبي ثَابِتٍ فِي الْجُمُعَةِ فَيَقُولُ أَزَالَتْ الشَّمْسُ
بَعْدُ؟ أَوْ يَلْتَفِتُ فَيَنْظُرُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الْأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَ الْجُمُعَةِ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ انْتَهَى.
(وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ) رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ وَرَكْعَتَانِ غَيْرُ مُؤَكَّدَتَيْنِ كَمَا فِي الظُّهْرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِ بَعْدَهَا أَرْبَعًا " (وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ) أَيْ رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ وَرَكْعَتَانِ غَيْرُ مُؤَكَّدَتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ التَّرْمِذِي " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا"
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَوْقِيفٌ وَمَا قَرَّرْت بِهِ عِبَارَتهُ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى عِبَارَتِهِ أَنَّ الْجُمُعَةَ مُخَالِفَةٌ لِلظُّهْرِ فِيمَا بَعْدَهَا، وَلَوْ قَالَ: وَالْجُمُعَةُ كَالظُّهْرِ فِي الرَّوَاتِبِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لَكَانَ أَوْلَى.
الأحناف
1 - انظر: طرح التثريب في شرح التقريب ج 3 ص 41 فما بعدها تحت عنوان فائدة في استحباب الصلاة قبل الجمعة المؤلف: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي الشافعي تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد لزين الدين العراقي المؤلف نفسه. 1 - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج؛ ج 1 ص 220 باب صلاة النفل محمد بن
الخطيب الشافعي.
أحمد الشربيني