تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

تطبيقات القواعد الفقهية

15

وشَقَّ عليه الأمرُ: صَعُبَ، وهم في شَقٍ من العيش أي في صعوبة وفي جهد وعناء،

12

فالمشقة هي الشدة والثقل 12

والتيسير: - مصدر يَسَّر يُيَسِر -؛ ضد التعسير، والمراد به السهولة واليسر. 13

واليُسر ضد العُسر. يقال: يَسُرَ الأمرُ إِذا سَهْل وَلَانَ.

ومنه الحديث إن الدَّيْنَ يُسْرْ " 14 أي سَهل سمح قليل التشدّد.

12 - أنظر لسان العرب 112/ 8. النهاية في غريب الحديث 491/ 2. 13 - أنظر لسان العرب 315/ 15.

6 ?

39، والنسائي،121/ 8، 503. وابن حبان 63/ 2

?

351، والبيهقي في

14 - البخاري 23/ 1، الكبرى ج 18/ 3 ح 4929، وفي شعب الإيمان 400/ 3، رقم 3881 والقضاعي 104/ 2، ح 976، ونصه: "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَيَسَرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ. انظر: "الفتح" 94/ 1، 95، و 297/ 11، 298. الدلجة السير بالليل ومعنى الحديث أن دين الإسلام دين اليسر والسهولة والسماحة والأخلاق فما وجدت طريقا إلى التيسير وهو لا يغضب الله ورسوله فاسلكه فإنه هو الأوفق لروح الشريعة واستعينوا على طاعة الله بالأعمال الصالحة في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم كأول النهار وآخره، وآخر الليل بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون، تبلغون مقصدكم ولا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق، إلا عجز وانقطع فتغلبه السامة والملل " ويدل لذلك ما ورد في قصة عبد الله بن عمرو من قوله بعد ما كبر: "يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشق عليه فعله لعجزه، ولم يعجبه أن يتركه لالتزامه له، فتمنى لو قبل بالرخصة فأخذ بالأخف." وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: صم من الشهر ثلاثة أيام. قال أطيق أكثر من ذلك، فما زال حتى قال: صم يوما وأفطر يوما. فقال: اقرأ القرآن في كل شهر. قال: إني أطيق أكثر، فما زال حتى قال: في ثلاث"