الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨تطبيقات القواعد الفقهية
17
ومعنى ذلك: إنَّ الصعوبة والعناء الذين يواجههما المخلوقون يصيرهما الشارع سبباً للتيسير والسهولة عليهم.
أو بعبارة أخرى: إنَّ الأمور التي ينشأ عنها حرج ومشقة على المكلف فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدر ته دون عسر، أو حرج.
وهي قاعدة عظيمة الجوانب كثيرة الفروع يتوقف عليها معظم رخص الشرع. والأصل لهذه القاعدة مأخوذ من الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) البقرة. (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ
مِنْ حَرَجٍ (الحج 78. (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (3) الشرح.: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَحْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفِ لِإِثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) المائدة (فَمَنِ أَضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) الأَنْعَامِ". (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (النحل) مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ) مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ وَلَكِن مِّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (النحل. (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ (الأنعام.
والله أعلم. وقد تقدم في المقدمة في شرح حديث "يَسِرُوا ولا تُعَسِرُوا … " ما فيه الكفاية، فارجع إليه، وسيأتي قريبا إن شاء الله ما تتم به الفائدة فضم الجميع معا.