الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩تطبيقات القواعد الفقهية
17
فهذه الآيات البينات كلها تبيح التيسير للعباد، والأخذ برخص الله عز وجل في حال العُسر، إلا أنَّ هنالك ضوابط لابد من مراعاتها، وقيودًا لابد من معرفتها، وعسى الله أن يمن على عبده في هذ البحث ببيان ما يُيَسِرُه له من معرفة ذلك، وكشف غوامض
أسرار شرعه إنَّه على كل شيء قدير.
1011
وأما السنة فمنها ما روي عنه أنه قال: "بعثت بالحنيفية السمحة." وقال: "يَسِرُوا ولا تُعسّروا … " وفي أخرى: "عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب خادما قط، ولا ضرب امرأة له قط، ولا ضرب بيده شيئا، قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيْلَ منه شيء قط فينتقم من صاحبه؛ إلا أن يكون الله فإن كان الله انتقم له،
15 - حديث "بعثت بالحنيفية السمحة. تقدم، أما حديث " يَسِرُوا ولا تُعسّروا وبشروا ولا تنفروا وفي رواية وسكنوا ولا تنفروا" وفي أخرى بزيادة وإذا غضبت فاسكت" فحديث " يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا أخرجه البخاري في: 3 كتاب العلم: 11 باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، ولطيالسي ص 280، رقم 2086، وأحمد 131/ 3، رقم 12355، والبخاري 2269/ 5، رقم 5774، ومسلم 1359/ 3، رقم 1734، والنسائي في الكبرى 449/ 3، رقم 5890. وحديث" يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وإذا غضبت "فاسكت أخرجه البخاري في الأدب المفرد 1 ص 447 ح 1320 وأحمد 2556 و 3448 والبزار ح 4872 والطيالسي رقم 2608، والطبراني 11 ص 33، ح 10951. والبيهقي في الشعب 7935 وابن ماجة، وفي أخرى "علموا ويسروا" أخرجه أحمد 239/ 1، ح 2136 والطيالسي ح 2608 المتقدم، والبخاري في الأدب المفرد 95/ 1، رقم 245، وابن عدى 6 ص 89، ترجمة ليث بن أبى سليم ح 1617 والديلمي 9/ 3، رقم 4003.