تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

تطبيقات القواعد الفقهية

28

وفي بيان الشرع لمحمد بن أبراهيم الكندي واختلفوا في دخول الجنب المسجد فكرهت طائفة ذلك وبعضهم أجاز أن يمر فيه مجتازا ورخص في المرور للجنب فيه ابن مسعود وابن عباس وابن المسيب والحسن وسعيد بن جبير، وقال جابر كان يمر أحدنا في المسجد وهو جنب، وقال عمرو بن دينار يمر الجنب في المسجد، قال ابراهيم إذا لم يجد طريقا غيره مر فيه. وقال مالك: لا يدخل الجنب المسجد إلا عابر سبيل. وكذا قال الشافعي وقال الحسن تمر الحائض في المسجد ولا تقعد فيه. وقال مالك الحائض لا تدخل المسجد، وقالت طائفة: لا يمر الجنب في المسجد إلا أن لا يجد بدا فيتيمم ويمر فيه، وهكذا قال سفيان الثوري وإسحاق بن راهويه، وقال أصحاب الرأي في الجنب المسافر يمر في المسجد وفيه عين ماء يتيمم بالصعيد ويدخل المسجد فيستقي ثم يخرج الماء من المسجد، ورخصت طائفة في دخول الجنب المسجد، وقالت جماعة في تأويل قوله تعالى: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) أي: مسافرين لا يجدون الماء فيتيممون، روينا هذا القول عن مجاهد وعلي وابن عباس والحسن بن مسلم بن ساق، وقتادة وقال زيد بن مسلم: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنبون وهم في

الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 2053، القول السابع عشر في الجنب وأحكامه وما يجوز له وما لا يجوز. شرح النيل للقطب اطفيش ج 1 ص 167 و 320/ 5، وَكُرِهَ دُخُولُ كَجُنُبٍ، أَوْ قَاطِرٍ فِيهِ، وَلَا يَطْلُعُهُ إِلَّا مُصْلِحُهُ. وانظر: تفسير قوله تعالى" في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 193/ 6. حكم دخول الجنب والحائض المسجد. وبيان الشرع 30/ 8 و 10/ 9