تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

تطبيقات القواعد الفقهية

وفي المنهج ما نصه: "ومن طاف ولم ينو بطوافه فرضاً ولا تطوعاً، لم يُجْزِه ذلك، لما ثبت

عن النبي أنه قال: الأعمال بالنيات، ولكل أمرئ ما نوى "، فكل عمل خلا من النية

فلا يحتسبه عامله، والطواف عمل، فلا يجوز إتيانه إلا بقصد ونية وإرادة.

وكالإمساك عن المفطرات يقصد به الصيام أو للحمية والتداوي.

110

ودفع المال للغير هل هبة لوجه الله أو لأداء حق واجب كدين أو زكاة أو كفارة. وكالذبح للحيوان هل لقصد الانتفاع به أو القربة أو النسك أو لغير الله ل (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ 111

وهل فيما لا يكون عادة من العبادات وكل ما كان من قبيل الاعتقاد أو الفعل يشترط فيه القصد؟ وهو الصحيح، للثابت من الكتاب: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ

) سورة البينة. ومن السنة " إنما الأعمال بالنيات " أم لا؟ خلاف

فالواجب على الإنسان استصحاب النية للعبادات إذا أراد فعلها واستصحابه لها هو ألا ينقلها من عمل هو فيه إلى غيره. 2

112

وعلى العبد حضور الثبات عند فعل الطاعات لقوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (2) والإخلاص لا يكون إلا بالنية الصحيحة والإرادة الصريحة وقول النبي

1 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 7 ص 182 ط التراث، الطواف وصفته مرجع سابق.

2 - الآية 115 من سورة الأنعام.

3 - الجامع لابن بركة ج 1 ص 267 ينظر أيضأ الإيضاح المرجع السابق والمعارج المجلد الثالث ص 719 انتقال النية ط ا ن مكتبة نور الدين 1429 هـ 2008 م.

89