تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

تطبيقات القواعد الفقهية

43

حين بإذن ربها، وإذا حصل ذَلِكَ الورم مرضت له الظباء إلى أن يتكامل. ويقال: إن أهل التبت يضربون لها أوتادا في الْبَرِيَّة تَحتكُ بِها ليسقط عِنْدَهَا.

وقيل: إنَّ دابَّة المسك تخرج من الماء كالظباء تخرج في وقت معلوم، والناس يصيدون منها شيئا كثيرا فتذبح فيوجد في سررها دم وهو المسك، ولا يوجد له هناك رائحة حَتَّى

يُحمل إلى غَيْر ذَلِكَ الموضع من البلاد. قال الدَّميري: وهذا غريب والمعروف مَا تَقَدَّم. وقيل: إن النافِجَة في جوف الظَّبية كالأنفحة في جوف الجدي. وَقِيلَ: إِنَّهَا تلقيها من جوفها كما تلقي الدجاجة البيضة.

قال الدَّميري: والمشهور أَنَّهَا ليست مودعة في الظبية، بل هي خارجة ملتحمة في سرتها. وقيل: إن المسك يُؤخذ من فأرة تكون في بلادِ التبت تصاد لنوافجها وسررها، فإذا صيدت شدَّت بعصائب وتبقى متدلية، فيجتمع فيها دمها، فإذا أحكم ذَلِكَ ذبحت فَإذا ماتت قُوّرَت السرَّة التي عصبت ثُمَّ تُدفن في الشعير حينا حَتَّى يَستحيل ذَلِكَ الدَّمِ المختنق هناك الجامد بعد موتها مسكا ذكيًا بعد أن كان نتنا

وظاهر كلام بعضهم بل صريحه أنَّ بعض المسك من الظبي، وبعضه من الفأرة، قال الدَّميري والمشهور أنَّ فأرة المسك سرر الظبي.

40 - الأنفحة: كيسة صغيرة على جدار المعدة في صغار الجداء والعجول تتكون فيها فضلات اللبن يجبن بها الحليب. ولعله يريد أنّ النافجة شبيهة بها، إلا أن الأنفحة داخل الجوف وهذه خارجه عند السرة، وسيأتي بيانها موضحا بإذن الله في الملاحق آخر الكتاب قبيل الفهرس مع الصور

الموضحة لذلك.