الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧تطبيقات القواعد الفقهية
45
واستعمال الصحابة. قال: قال أصحابنا وغيرهم هو مستثنى من القاعدة المعروفة أن «مَا أُبِينَ مِن حَيَّ فَهُوَ مَيتة». قُلْتُ - النور السالمي وفي الإشراف رواية عن عمر بن عبد العزيز ومُجَاهِد والْحَسَن وعطاء أَنَّهُم كَرهوا ذَلِكَ. قال ابن المنذر: ولا يَصِحَ ذَلِكَ إِلا عن عطاء. وقال أبو سعيد: لا يَبِين لي في قول أصحابنا مَعْنَى كراهية المشك.
قُلْتُ - النور السالمي: ويُحكى عن الربيع ومَحْبُوب أَنَّهُما كرها دهن المسك الذي تُوضع فيه الْجُلُود، وفرَّق بعض قَوْمِنَا بين المسك المأخوذ من الظبي وبين المسك المأخوذ من
الفأرة، فَقَالُوا بطهارة الأَوَّل ونَجَاسَة الثاني.
والْعِلَّة في ذَلِكَ: أن الفأرة غَيْر مأكولة. قال: إذ لو كانت مأكولة لالتحق مسكها بمسك الظبية، لكن تعجب الجاحظ من كثرة اكليها عِنْدَهُم. قال الدَّميري: وتعجبه من كثرة أكلها يَدُلُّ عَلى استطابتها. قال: والفقهاء لَمْ يتعرَّضوا لهذا النوع. ونقل عن القفَّال الشاشي أن فأرة المسك (يعني: النافجة) تدبغ بما فيها من المشك فتطهر طهارة المدبوغات. 44
8 - قضاء العبادات للحائض والنفساء
الحائض والنفساء تؤمران بقضاء الصيام فقط دون الصلاة رفعا للحرج والمشقة من الشارع الحكيم، إذ لو أمرتا بقضاء الصلاة لضاق الأمر عليهما لكونهما تتركان الصلاة
44 - أنظر: معارج الآمال لنور الدين السالمي 4623 فما بعدها. وللمسك مصادر أخرى غير الحيوان، منها: النباتي، ومنها الصناعي، وإتماما للفائدة ستجد بمشيئة الله في الملاحق صورة حيوان المسك بأنواعه وبيان موطنه، وسائر المصادر الأخرى مع شرح بسيط لطريقة الاستخراج.