تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

تطبيقات القواعد الفقهية

54

7. "

-6 - وأما الفعل فهو ما جاء في حديث عمرتها من التنعيم مع أخيها عبد الرحمن قالت: "فأردفني خلفه على جمل له قالت: فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي بعِلَّة الراحلة. فقلت له: وهل ترى من أحد. - حديث جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، فقال يا معشر النساء تصدقن؛ فإنكن أكثر حطب جہنم، فقامت امرأة من سَطَّةِ النساء سفعاء الخدين، فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة،

60 - أخرجه مسلم 4/ 34، والنسائي في السنن الكبرى 2/ 223 والطيالسي في مسنده 1561، لكن بلفظ: "فجعلت أحسر عن خماري فتناولني بشيء من يده" فسقط منه قولها: " عنقي " ورواية مسلم أصح سندا وأرجح متنا.

وهذا

وقولها رضي الله عنها "بعلة الراحلة بباء موحدة ثم عين مهملة مكسورتين ثم لام مشددة ثم هاء، واختلف في معنى ذلك والأصوب ما قاله النووي في شرح مسلم .... قلتُ: ويحتمل أنَّ المراد فيضرب رجلي بسبب الراحلة أي يضرب رجلها عامدا لها في صورة من يضرب الراحلة ويكون قولها بعلة معناه بسبب، والمعنى أنه يضرب رجلها بسوط أو عصا أو غير ذلك حين تكشف خمارها عن عنقها غيرةً عليها فتقول له هي: وهل ترى من أحد؟ أي نحن في خلاء ليس هنا أجنبي أستتر منه، التأويل متعين أو كالمتعين لأنه مطابق للفظ الذي صحت به الرواية وللمعنى ولسياق الكلام فتعين اعتماده والله أعلم. انظر: ج 8 ص 157. وفي بعض الروايات بزيادة:" في ليلة شديدة الحر" قبل قولها: "فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي" وفي هذه الزيادة بيان اعتذارها رضي الله عنها؛ أنَّ سبب حسرها عن عنقها: شدة الحر، وكونها في خلاء لا يراها أحد يجب الاستتار منه. انظر: الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم تأليف محمد بن فتوح الحميدي ج 4 ص 13 الناشر / دار ابن حزم - لبنان بيروت - 1423 هـ - 2002 م ط 4.