الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧تطبيقات القواعد الفقهية
55
وتكفرن العشير. قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن
وخواتيمهن"
61
ووجه الدلالة من الحديث لولا أنَّ وجه المرأة كان مكشوفا لما عرف أنها سفعاء الخدين ويدل على أنَّ النساء كنَّ يحضرن الصلاة مكشوفات الوجوه؛ ولذلك استطاع الراوي أن يصف إحداهن بأنها سفعاء الخدين. والسَّفَع هو لون فيه سواد، والأسفع من أصاب خده لون مخالف للون الوجه.
والمراد بقوله: امرأة) من سَطَّةِ النساء من وسط النساء، جالسة في وسطهن. قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: يقال: وسَطتُ القوم أسَطهم وسطاً وسطةً أي: توسطتُهم، قال الراجز: (وقد وسطت مالكا (وحنظلا والتوسيط: أنْ تجعل الشيء في الوسط. وقُرأ (فَوَسَطنَ بِهِ جَمعًا: العاديات وقطعُ الشيء نصفين. والتوسط بين الناس، من الوساطة والوسط من كل شيء أعدله. قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً
وَسَطًا) البقرة 143/ أي عدولا. ويقال أيضا شيء وسط، أي بين الجيد والرديء وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ وأرفعَهُم مَحَلاً. قال العَرْجِيُّ:- كأني لم أكن فيهم وسيطاً … ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو.
62
ص
61 - مسلم ج 2 ص 603 ح 885 والنسائي (2331، والدارمي 1 ص 377 - 378،، والبيهقي 296، والمحاملي ج 2 ص 135 وأحمد ج 3/ 318. وأخرجه البخاري ج 1 ص 116 ح 298 ج 2 ص 532 ح 1393 بلفظ آخر مع اتفاق المعنى.
62 - انظر: الجوهري إسماعيل بن حماد الجوهري الصحاح تاج اللغة والصحاح في اللغة وابن منظور لسان العرب مادة (وسط) تحقيق أحمد عبد الغفور عطار.