الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩تطبيقات القواعد الفقهية
57
العورة كبيرة، وحاشا لرسول الله له أن يأمر بإبدائها، ومن زعم ذلك فقد افترى إثما عظيما.
ثانيهما: لم يكن النبي قد خطبها أن ذاك، وإنما هي جاءت بنفسها تعرض نفسها عليه كما هو صريح الحديث، وكان ذلك في المسجد كما في رواية الإسماعيلي وعلى مرأى من سهل بن سعد راوي الحديث وسائر الصحابة الموجودين أن ذاك في المسجد. وأحاديثُ الأمر بالنظر إلى المخطوبة دالة دلالةً واضحة بأنَّ الوجه والكفين ليسا بعورة، قال النووي في شرحه لمسلم معقبا على ذلك: "ثم إنه إنما يباح له النظر إلى وجهها وكفيها فقط؛ لأنهما ليسا بعورة ولأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها هذا مذهبنا ومذهب الأكثرين … " وكما سيأتي إن شاء الله في الفرع الرابع عشر مشقة العقود في الكلام على ذلك. فانظره من هنالك وضم الجميع معا تحصل الفائدة بإذن الله. 9 - حديث فاطمة بنت قيس وأمره إياها بالانتقال إلى ابن أم مكتوم الأعمى وقوله لها: " .... فإنَّكِ إذا وضعت خماركِ لم يرك"64
64 - وقد جاء هذا الحديث بعدة روايات بذكر الخمار وبذكر الثياب مكان الخمار وبذكرهما معا
وهذه احداها وأخرجه الإمام الربيع من طريق ابن عباس رضي الله عنهم ح 532 ومالك في الموطأ صفحة (358) عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان وأحمد (412/ 6) قال: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان. وفي 412/ 6، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، وفي 413/ 6 قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عمرو. وفي ج 413/ 6) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمران بن أبي أنس، أخو بني عامر بن لؤي. وفي 414/ 6) قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم