الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣تطبيقات القواعد الفقهية
وكذا من تصدق على الفقراء بخمسة دراهم مثلا ثم تبين له أن عليه خمسة دراهم للزكاة فلا تجزيه تلك التي أخرجها لعدم توفر القصد حال الإخراج وعليه أن يخرج ما وجب عليه للزكاة قاصدا إياها. (117)
ووقع
الخلاف بين الفقهاء فيمن وجب عليه فرضان فأكثر من جنس واحد، هل هو مخاطب بكل واحد منهما على انفراد، بمعنى أن كل واحد منها غير الآخر وذلك كالغسل من الحيض والجنابة فلو حاضت المرأة بعد الجماع وقبل تمكنها من الاغتسال فهل عليها بعد طهرها من الحيض غسلان أحدهما للجنابة والثاني للحيض أم يكفيها غسل واحد؟ فالذي عليه كثير من أصحابنا ومنهم العلامة أبو سعيد الله في المعتبر وأطال الاحتجاج له أنه يكفيها غسل واحد للجميع مع استحضار النية لذلك، أما أبو محمد بن بركة فيرجح الغسلين معا بناء على أنَّ الخطاب لكل غسل بنفسه. وكذا الرأي معه فيما شابَهَ ذلك ومن ذلك الحدود فيمن اجتمعت عليه كالقتل والجلد والقطع للسرقة وهكذا.118 وفي الديوان 119: " وإن أتاها حيضها وهي مجنبة فإنها تقعد حتى إذا رأت الطهر اغتسلت غسلين غسلا للجنابة أولا ثم للحيض، ومنهم من يقول: يجزيها غسل واحد، ومنهم من
2 - ينظر الكدمي المعتبر ج 4 ص 56 و 59.
3 - انظر الكدمي العلامة أبو سعيد الكدمي المعتبر ج 65/ 4 - 67 والجامع لابن بركة ج 1 ص 312 و 318 و و 331 و 374 و 375 وج 529/ 2 والقواعد الفقهية عند ابن بركة بحث مقدم من د، خلفان الحارثي ندوة القواعد الفقهية وزارة الأوقاف سلطنة عمان ص 256 - 257 والقواعد الفقهية عند الكدمي بحث مقدم من الدكتور مصطفى باجو وزارة الأوقاف سلطنة عمان ص 282. والمسألة الثلاثين في اجتماع حكمين فأكثر في واحد كالرجم والقود من الفصل الأول من جهد المقل للباحث. 1 - كتاب الديوان ويسمى ديوان الأشياخ وديوان العزابة وديوان الغار اجتمع لتأليفه سبعة من كبار علماء الإباضية بالمغرب من تونس الخضراء من عزابة جربة ونفوسة وهو موسوعة علمية في العبادات والأحكام والمعاملات في مطلع القرن الخامس الهجري سنة 405 هـ في غار مجماج في مسجد
91