تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

تطبيقات القواعد الفقهية

12

71

مواضع الزينة، كما قال تعالى في نَسَق الآية: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) إِذ المراد به مواضعها قطعًا. وموضع الزينة الظاهرة عندنا الوجه والكفان، لأن الكحل زينة الوجه والخضاب والخاتم زينة الكف، فإذا أباح النظر إلى زينة الوجه والكف فقد اقتضى ذلك لا محالة إباحة النظر إلى الوجه والكفين. قال النور السالمي والمراد بما ظهر من زينتها هو ما كَانَ من كحل في العين، أو خاتم في الإصبع، أو خضاب في اليد، أو نحو ذَلِكَ إِذا كَانَ في مَوضِع أباح الله إبداءه، فَإِنَّهُ لَمْ يجب ستر الموضع، فلا يجب ستر ما وُضِع فيه؛ لأَنَّ ستر الزينة إِنَّمَا وجبَ لكونها في مَحَلَّ لا يصح إظهاره، وذَلِكَ أنَّ الزينة قبل أن تلبسها المرأة يَجُوزُ النظر إليها إجماعا، فَإِذَا فإذا صارت عَلَى الْمَرأَة حَرُم النظر إليها إجماعا إلا ما استثنى الله من ذَلِكَ، وقد صح استثناء الوجه والكفَّين، فيجب أن يُعطى ما حل فيهما كحكمهما. 69 ومما يَدُلُّ على أن الوجه والكفين من المرأة لَيْسَا بعورة: أنها مأمورة أن تصلي مكشوفة

الوجه والكفين، فلو كانا عورة لكان عليها سترهما كما عليها سَتْر ما هو عورة.

قال ابن عبد البر: ردا على من قال: "كل" شيء من المرأة عورة حتى ظفرها.": "هذا خارج عن أقاويل أهل العلم لإجماع العلماء على أنَّ للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به. وأجمعوا على أنها لا تصلي، متنقبة ولا عليها أن تلبس قفازين في الصلاة، وفي هذا أوضح الدلائل على أنَّ ذلك منها غير عورة، وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر

69 - أنظر: المعارج المسألة الأولى في عورة النساء البلَّغ الحرائر. وذي النساء عورة كبيرة/ البيت فما

بعده.