تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

تطبيقات القواعد الفقهية

63

ومنهم من رأى بأنَّ المرأة كلها عورة من غير استثناء ولكن الصحيح ما قدمته لك. ومن أراد المزيد فليراجعه من مظانه ولا بأس أن أورد لك ما يحتجون بها من حجج مع التعريج عليها. وهي في مجموعها لا تناهض أدلة الطرف الأول. استدل القائلون بأنَّ المرأة كلها عورة من غير استثناء وأنَّ الوجه عورة بعدة أدلة) -1 - عموم قوله تعالى: (وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا

يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) النور 31.

وهي:-

ووجه الاستدلال من الآية الكريمة أنَّ الله تعالى قد أمر المؤمنات بحفظ فروجهن؛ ولذا يجب حفظ الوسائل التي تؤدي إلى ذلك، ولا ريب فيه أنَّ الوجه سبب للنظر إلى المرأة والتأمل فيه والتلذذ به ففي الحديث الوارد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك أو يكذبه الفرج "74 ورُدَّ بأنه لا دليل في الآية على أنَّ الوجه عورة، كما لا دليل عليه في الحديث الشريف بل غاية ما فيهما وجوب غض البصر من الطرفين الرجل والمرأة وكذا حفظ الفروج، وهذا ما لا خلاف فيه من أنَّ كُلَّا من الرجل والمرأة مأمور بغض البصر، وحفظ الفرج،

74

ورد هذا الحديث بألفاظ متعددة متفقة المعنى أخرجه الامام الربيع في المسند ح 634 وابن حبان ج 10 ص 267 وأحمد ح 8199 و 8338 و 8520 و 8830 و 9320 و 9559 و 10841 و 10924 وه 770 والطحاوي في مشكل "الآثار" 137/ 7 ح 2711 و 2714 والبغوي 76 وأبو داود في سننه

2152 وغيرهم.