تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

تطبيقات القواعد الفقهية

65

ورد بأنه لا دليل في الآية على أنَّ الوجه والكفين عورة؛ لا من قريب ولا من بعيد، بل غاية ما فيها: النهي عن الضرب بالأرجل حتى لا يسمع صوت زينتها كالخلخال وشبهه، فتكون سببا للفتنة، فأين ذكر الوجه والكفين المصرح بهما في الآية الكريمة؟!!! وأين التصريح بجمال المرأة هنا؟ اللهم لا يوجد، البتة، وإنما نص الآية في الضرب بالأرجل؛ فهي منهية عن ذلك حتى لا يسمع صوت زينتها، وهل جمال المرأة وحسنها في قدميها.؟!!! فقياسكم مبني على غير أصل.

4 - قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَنعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) الأحزاب.

ورد بأنه لا دليل لكم في ذلك فالخطاب متوجه إلى أزواجه وهو فرض في حقهن، بخلاف سائر نساء المؤمنين، كما سيتبين لك ذلك بمشيئة الله. قال القاضي عياض: فرض الحجاب مما اختصصن به أي زوجاته فهو فرض عليهن بلا خلاف؛ في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك". 75 5 - قوله تعالى: (يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن

جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (3) الأحزاب.

فدلت هذه الآية على أنَّ حجاب نساء المؤمنين كحجاب زوجاته؛ لأنَّ الأمر واحد للجميع، وقد اتفق العلماء بلا خلاف على أنَّ حجاب نسائه هو وجوب تغطية

75 - فتح الباري 391/ 8، وأقره الألباني على هذا في: جلباب المرأة، ص 106. وارجع الى الكلام على حديث فاطمة بنت قيس فقد تقدم هنالك ما فيه الكفاية بإذن الله.