الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣تطبيقات القواعد الفقهية
71
ويؤيد ذلك قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ
صلے
قلے
جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ
سَمِيعُ عَلِيمٌ)
.. أبو علي الله ولا على النساء نقاب ولا على المرأة إن وضعت جلبابها في ظلمة عند أجنبي حرج إن لم تحدث بينهما ريبة .....
قال القطب الله في التفسير
78 "
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ (جمع قاعد بلا تاء كحائض وطامث، لاختصاصه بمعناه في النساء بأن تقعد عن الحيض، ولا تقوم في شأنه لعدمه أو عن التزوج، إذ لا طمع لهن في الأزواج لكبرهن أو عن كثرة الحركة لذلك، والكبر سبب لانقطاع الحيض، ولقلة الحركة، وعدم اللياقة للتزوج، فقال الله سبحانه وتعالى: (الَّتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحَا) تزوجاً، والواو حرف هو آخر المضارع، وهو مبني على سكون الواو الميت، والنون ضمير هو فاعل ولشبه اللاتي لا يرجون نكاحاً باسم الشرط في العموم قرن بالفاء خبر موصوفه، هو ما بعد الفاء من قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ) في أن
يضعن، أو بأن يضعن عنهن ثِيَابَهُن) التي لا تنكشف العورة بوضعها، وهي كلها
78
انظر: هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب 275/ 11. تفسير قوله تعالى: "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ" من سورة النور. ط التراث 1411 هـ