الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤تطبيقات القواعد الفقهية
72
عورة إلا ما استثني لكل أحد أو لمحارمهن وهي غير الثياب التي تلي أبدانهن وشعورهن، والشعر أيضاً من البدن، لا يظهرن الشعر والعنق والساق، ولكن يظهرن الوجه والكف والثياب الحسنة التي تحت الثياب الأخر.
صلے
غَيْرَ مُتَبَرِجَتٍ بِزِينَةِ) التبرج إظهار الزينة بقصد، وهو لازم لا متعد، لا يقال تبرجت المرأة زينتها بنصب زينتها على المفعولية، وإنما التعدي في نفسه إذ كان بمعنى الاظهار لا إلى متعلقه، وسمي البرج برجاً لظهروه، وسفينة بارج ظاهرة لا غطاء عليها، والباء للتعدية أو للآلة أو المصاحبة، والزينة ذراعها أو ساقها أو نحو ذلك، أو ما تعلق بهن الجواهر التي يتزين بها، وزينة عامة عموما شموليا؛ لتقدم النفي عليها وقد تظهر منها زينة، ولا بأس إذا لم تقصد صرف العين إليها؛ كخمار مجرد وذراع أو عضد أو ساق، لا يشتهى، وقد تحمل عليه الآية بوجدان ما لا زينة لها، فضلاً عن أن تظهرها (وَأن يَسْتَعْفِفْن) عن وضع ثيابهن (خَيْرٌ لَّهُنَّ (من وضعها فقد يشتهي إنسان ما لا يشتهيه الناس، كما قيل لكل ساقطة لا قطة (وَاللهُ سَمِيعُ) بما يتكلم به الرجل مع
79
المرأة عَليمٌ) بما في قلوبهم ومقاصدهم. وقال العلامة هود بن محكم الهواري في تفسيره: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ) أي: التي قعدت عن المحيض والولد الَّتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} أي: اللاتي لا يردن نكاحاً، قد كَبُرن
79 - تيسير التفسير العلامة المجتهد المطلق المناضل صاحب السيف والقلم قطب الأئمة محمد ابن يوسف اطفيش ج 9 ص 148 - 149 ط 1 التراث. وانظر: تفسير الجصاص للآية الكريمة.