تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

تطبيقات القواعد الفقهية

77

واختلف في عورة الأمة قيل كعورة الرجل؛ ولكن تؤمر أن تستر نفسها خشية الفتنة. والصحيح أنها كسائر النساء إلا ما ظهر منها حال المحنة أي مشقة العمل رفعا للمشقة. وسيأتي بيان ذلك بإذن الله.

ثمامة فقد روي عن بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال: كُنَّ إماءُ عُمرَ يخدمننا كاشفات عن شعورهن تضرب ثديهن. قال الشيخ {البيهقي والآثار عن

عمر بن الخطاب له في ذلك صحيحة وإنها تدل على أن رأسها ورقبتها وما يظهر منها في حال المحنة ليس بعورة. 89

89

قال النور السالمي له وقد شدد أبو الحواري رحمة الله عليه في عورات العبيد وظاهر كلامه أنَّ العبيد والاحرار في ذلك سواء فكلام المدارج في عورة العبيد إنما هو جار على

90

القول الذي ذكره ابن النظر وغيره. واستدلَّ مَن سوَّى بين الحرة والأمة في العورة بعموم ذكر الحائض في حديث أسماء المتقدم، ولم يفرق بين الحرة والأمة وهو قول أهل الظاهر.

وفرق الشافعي وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل والحجة لهم ما رواه أبو داود والدار قطني وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "وإذا زوج أحدكم خادمه أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة"91

89 - سنن البيهقي الكبرى (2272 3038، باب عورة الأمة.

6

90 - انظر: جوابات الشيخ السالمي المعارج ج 2 المسألة الثالثة عورة الإماء.

91 - أبو داود في سننه ج 4 ص 4 6 ح 4114 والبيهقي 226/ 2 ح 3036، والدار قطني 230/ 1. وأخرجه أحمد 180/ 2 ح 6689، وابن أبى شيبة 304/ 1 3482، وأبو داود 133/ 1 ح 495، وأبو نعيم في