تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٢

تطبيقات القواعد الفقهية

1.

وكذلك الأثر المروي عن إماء عمر بل غايةُ ما فيه أنهن كاشفات عن شعورهن تضرب شعورهن ثديهن ولم يرد فيه أنهن كاشفات عن سائر أجسامهن عدا ما بين السرة والركبة وحاشا لعمر الله أن يترك إماءه مخرجات ثديهن وسائر أجسامهن أمام الناس، وحاشا رسول الله الله وهو الطاهر المطهر أن يُقرَّه على ذلك، وكذلك الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وإنما تدل على أنَّ رأس المملوكة وشعرها وما يظهر منها في حال المحنة ليس بعورة، ويؤيده ما روي عنه الله أنه رأى أمةً متنقبة فعلاها بالدرة فقال: تتشهين بالحرائر يا لكاع، وقال اكشفي عن رأسك. وفي رواية بزيادة "ولا تشبهي

بالحرائر"

وقِيلَ: إنَّ المعروف في أَوَّل الإسلام جواز كشف رؤوس النساء الإماء والحرائر، وكشف زينتهنَّ كما كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلية، حَتَّى كَانَ مِن بَعْض المفسدين في الأرض في المدينة تعرض للحرائر، فأمر الله الحرائر بإدناء الجلابيب فَقَالَ: (يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الأحزاب / نزل ذَلِكَ في الحرائر خاصة، وأَقِرَّت الإماءُ عَلَى الحال التي كنَّ عَلَيْهَا، فرقا بين الحرائر والإماء. 95 وقول من قال: من لا يكون رأسه عورة تكون عورته ما بين سرته وركبته. محتاج إلى

دليل.

95

ويبقى الأمر على العموم في عورة المرأة؛ حرةً كانت أم أمة من غير فرق بينهما، ويترخص في الأمة فيما يظهر بسبب العمل ضرورةً كالذراع وشعر الرأس رفعا للحرج؛ أما القول

95 - انظر: تفسير الآية الكريمة من سورة الأحزاب، وأية النور "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"