تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

تطبيقات القواعد الفقهية

82

"فالنقص الاجتماعي (الرق) وهو عبارة عن كون الإنسان مملوكا لإنسان آخر وهو وضع مخصوص يخص العبيد (الأرقاء) الذين يفرض عليهم خدمة أسيادهم أو مالکكيهم، بإزاء ما هو مفروض عليهم من واجبات شرعية قد يشق عليهم الإتيان بها كالأحرار الذين يملكون أنفسهم ويتصرفون في أوقاتهم. فنظرا لتلك الوضعية التي يعيشونها اعتبر ذلك عذرا للترخيص والتخفيف من بعض التكاليف التي يشق عليهم القيام بها مثل: صلاة الجمعة والجماعة والعيدين والزكاة والحج والعمرة والاعتكاف والشهادة والولاية والقضاء وأشباهها، ولا يصوم غير الفرض إلا بإذن سيده، وحط عنه نصف العقاب وسقط عنه الرجم، وإذا زنى العبد فعليه مثل ما على الأمة قياسا، لعدم الفارق بينهما.

ويُلحق بالعبيد في تخفيف العقوبة الأسرى والمحبوسون في السجون في عصرنا هذا، لأنَّ الرق مظهر من مظاهر سلب الحرية، وهي مسلوبة من المسجونين والأسرى لذلك تخفف عنهم بعض الأحكام كالحج والجمعة … الخ 96 وقد اتفق أهل العلم بأنَّ الحر عليه الحد تماما إن أتى موجبه، سواءً أكان زناه بحرة أو مملوكة، وعلى هذا جرى عمل الأمة.

96 - أنظر طلعة الشمس نور الدين السالمي ج 2 ص 383. بداية المجتهد 436/ 2 - 437. الفقه الإسلامي 684/ 8. الجصاص أحكام القرآن 405/ 13 - 406. الرازي، فخر الدين التفسير الكبير أو مفاتح الغيب، ط: 1، 1411 هـ، 1990 م، دار الكتب العلمية، بيروت 52/ 10 - 53. الرخص الفقهية، ص 545 العزيمة والرخصة لأحمد بن صالح الشيخ أحمد - بحث تخرج معهد العلوم الشرعية وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية سلطنة عمان ص 63، والجزء الأول من هذا المشروع المبارك ص 178 ط 3 تحت عنوان: الفرع الثالث عشر المكاتبة. فقد تم تعريفه هنالك بما فيه الكفاية عن

الإطالة هنا.