تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

تطبيقات القواعد الفقهية

85

قال المناوي في الفيض 385/ 6: أي: لا تمس امرأةٌ بشرة أخرى، ولا تنظر إليها، فالمباشرة كناية عن النظر إذ أصلها التقاء البشرتين فاستعير إلى النظر للبشرة، يعني لا تنظر إلى بشرتها، فتصف ما رأت من حسن بشرتها لزوجها كأنه ينظر إليها، فيتعلق قلبه بها، فيقع بذلك فتنة، والنهي منصب على المباشرة والنعت معاً. قال القابسي هذا الحديث أصل لمالك في سد الذرائع، فإن حكمة النهي خوفَ أن يُعجب الزوج الوصفُ، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة.

وقال النووي فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة، وهذا مما لا خلاف فيه وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع.

ونبه بنظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق أولى، ويستثنى الزوجان، فلكل منهما النظر إلى عورة، صاحبه، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة.

وفي الحديث تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند الضرورة، ويستثنى المصافحة، ويحرم. م لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق.1.2 وعن علي له أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: عورة الرجل على الرجل كعورة المرأة على الرجل وعورة

103

المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل. " وعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَأَنْ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرُ، ثُمَّ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرٍ، ثُمَّ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ الرَّجُلِ، أَوْ يَرَاهَا مِنِّي. وعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: لأَنْ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُرَى عَوْرَتِي.

1.2

102 - أنظر: صحيح ابن حبان 9 469، التعليق على الحديث.

1.0

103 - الحاكم في مستدركه ج 4 ص 200 ح 7359 وقال: صحيح الإسناد. والديلمي 44/ 3، ح 4114.

104 - ابن أبي شيبة ح 1139.