تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

تطبيقات القواعد الفقهية

87

الميتة، وحق نفسه أن ينقذها، فقُدِّم حق النفس على حق الله من جهة الرحمة والتوسعة من الله على عباده. 106

1.7

على أن الصحيح المتَّفِق مع جلال الله وقدره أن لا يظهر الإنسان عورته وإن كان بمفرده؛ لما رواه بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن جدي، قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "إحفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك " قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها " قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: "فالله أحق أن يستحيا منه من الناس "الحديث تقدم بكامله ص 75. ت 92. وقد سمى الله العورة سَوْءة قال تعالى: {فَبَدَتْ هُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا تَحْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ، فَغَوَى (طه

فأخبر سبحانه وتعالى أنَّ العورة سَوْءَة، وسُمِّيَت سَوْءةً؛ لأنها تسيء إلى صاحبها عند

انکشافها.

وهو إن كان القيام فرضا على القادر عليه فستر العورة فرض واجب كذلك، ليس من قبيل الصلاة فحسب، وإنما هو فرض عام مطرد في الصلاة وخارجها، وإن كان من ضمن شروط الصلاة التي لا تصح الا بها، وإنما من حيث وجوب ستر العورة على العموم، وهو مقدم على وجوب القيام في الصلاة، ولا تصح أي عبادة دونه، وكاشف العورة مرتكب لأكبر الكبائر، فضلا عن بشاعة الفعلة ومباينتها للكرامة الإنسانية،

106 - انظر: الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل كتاب أصول الدين وهو في الطبعة الجديدة

ص 99.